هلال بن محسن الصابي
مقدمة ح
الوزراء
« وكتب هلال بن المحسن بن أبي إسحاق الصابى إليه - إلى الشريف المرتضى - هذه الأبيات : أسيدنا الشريف علوت عن أن * تضاف إليك أوصاف الجلالة لأنك أوحد والناس دون * ومن يسمو لمجدك أن يناله ؟ وفتّ وزدت فضلا إنّ فضلا * كفضلك لا تحيط به مقاله ولى أمل سأدركه وشيكا * بعون اللّه فيك بلا محاله وليس على موالاتى مزيد * لأنى لم أرثها عن كلاله » والواقع أن هذه الأبيات تشبه النثر ، لخلوها من الإبداع الفنى ، ولما فيها من التعليلات الظاهرة . وفرق كبير بينها وبين ما كتب به إليه الشريف المرتضى يجيبه بقصيدة عدد أبياتها 24 نقتصر منها على ما يأتي : متى يبدي الكثيب لنا غزاله * ويدنى من أناملنا مناله وكيف ينيلنا من ليس نلقى * - وقد وعد النّدى - إلّا مطاله أراد زيارتي غلطا فلما * مددت لنيلها كفّى بدا له ولما أن جفا عيني نهارا * رضيت بأن أرى ليلا خياله وعفت حرامه فأنال عيني * وقلبي في الدّجى منه حلاله يقول فيها : وإنك من أناس ما رأينا * لهم إلا الرياسة والجلالة علوا قلل الكلام الجزل فينا * وحلّوا كيفما شاءوا جباله وكم رام امرؤ بهم لحوقا * بطرق المأثرات فما استوى له وما زالوا بيوم ندى سيولا * لمفخرة ويوم وغى نصاله وكم ماضي البيان رددت منه * غبيّا لا تبين له مقاله